علي الأحمدي الميانجي
137
مكاتيب الأئمة ( ع )
فكتبَ إليهِ الحُسينُ [ عليه السلام ] : إنِّي رأيتُ رُؤيا ، ورأيتُ فيها رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وأَمرَني بِأَمرٍ أنا ماضٍ لَهُ ، وَلَستُ بِمُخبرٍ بِها أحَداً حَتَّى الاقي عَمَلي « 1 » . 13 كتابُه عليه السلام إلى عمرو بن سعيد بن العاص بعد إعطائه الأمان له عليه السلام قام عبد اللَّه بنُ جعفر إلى عمرو بن سعيد بن العاص فكلَّمه ، وقال : اكتب إلى الحسين كتاباً تَجعَل له فيه الأمان ، وتُمنِّيه فيه البِرّ والصِّلة ، وتُوثِّق له في كتابك ، وتسأله الرُّجوع لعلَّه يطمئنّ إلى ذلِكَ فيرجع ؛ فقال عمرو بن سعيد : اكتبْ ما شئتَ وأتِني به حتَّى أختِمَهُ . فكتب عبد اللَّه بن جعفر الكتاب ، ثمَّ أتى به عمرو بن سعيد ، فقال له : اختِمه ، وابعث به مع أخيك يحيى بن سعيد ، فإنَّه أحْرَى أنْ تطمئنَّ نفسُه إليه ، ويعلم أنَّه الجِدُّ منك ، ففعل وكان عمرو بن سعيد عاملَ يزيدَ بن معاوية على مكَّة ، قال : فلحقه يحيى وعبد اللَّه بن جعفر ، ثُمَّ انصرفا بعد أن أقرأه يحيى الكتاب ، فقالا : أقرأناه الكتاب ، وجهدْنا به ، وكان مِمَّا اعتَذَرَ به إليْنا أنْ قال : إنِّي رأيتُ رُؤيا فيها رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وَأُمِرتُ فيها بِأَمرٍ ، أنا ماضٍ لَهُ ، عَلَيَّ كانَ أو لِي . فقالا له : فما تلك الرّؤيا ؟ قال : ما حَدَّثتُ أحَداً بِها ، وَما أنَا مُحَدِّثٌ بِها حتَّى ألقَى رَبِّي .
--> ( 1 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصَّحابة ) : ج 1 ص 447 ، تهذيب الكمال : ج 6 ص 418 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 5 ص 9 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 14 ص 209 ، سِيَر أعلام النُّبلاء : ج 3 ص 297 ، بغية الطلب في تاريخ حلب : ج 6 ص 2610 ، البداية والنّهاية : ج 8 ص 163 ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 94 نحوه .